حميد بن زنجوية

516

كتاب الأموال

( 1016 ) أنا حميد ثنا الهيثم بن عديّ ، قال : أنبأني يونس عن الزّهريّ ، وثور بن يزيد عن راشد بن سعد ، قالا : قام تميم الدّاريّ - وهو تميم بن أوس رجل من لخم - فقال : يا رسول اللّه ، إنّ لي جيرة من الرّوم بفلسطين ، لهم قرية يقال لها حبرى ، وأخرى يقال لها بيت عينون « 1 » ، فإن اللّه فتح عليك الشّام فهبهما لي . فقال : « هما لك » . قال : فاكتب لي بذلك كتابا ، فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه ، لتميم بن أوس الدّاريّ أنّ له قرية حبرى وبيت عينون ، قريتها كلّها سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها وبقرها ، ولعقبه من بعده ، لا يحاقّه فيها أحد ، ولا يلجه عليهم أحد بظلم . فمن ظلمهم أو أخذ من أحد منهم شيئا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين . وكتب عليّ » . فلمّا ولي أبو بكر كتب لهم كتابا نسخته : « هذا كتاب من أبي بكر أمين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي استخلف في الأرض بعده ، كتب للداريّين أن لا يفسد عليهم مأثرتهم قرية حبرا وبيت عينون . فمن كان يسمع ويطيع فلا يفسد منها شيئا . وليقم عمرو بن العاص عليهما ، فليمنعهما من المفسدين » « 2 » . ( 1017 ) أنا حميد ثنا موسى بن إسماعيل أنا محمد بن يحيى بن قيس / المأربي عن أبيه [ عن ] « 3 » ثمامة بن شراحيل عن سميّ بن قيس عن [ شمير ] « 4 » عن الأبيض

--> ( 1 ) حبرى : ذكر ياقوت في معجم البلدان 2 : 212 في حبرون أنّها يقال لها : حبرى ، وغلب على اسمها الخليل . وذكر حديث تميم هذا . وعينون : بالفتح ، قيل هي من قرى بيت المقدس ، وقيل غير ذلك . انظر معجم البلدان 4 : 180 ، والمراصد 2 : 979 . ( 2 ) أخرجه أبو يوسف 216 ، وابن سعد 1 : 267 ، 344 ، وأبو عبيد 349 بأسانيد أخرى بنحو هذا اللفظ . وقال الحافظ في ترجمة تميم في الإصابة 1 : 186 : ( سكن بفلسطين ، وكان النبي أقطعه بها قرية عينون . روي ذلك من طرق كثيرة ) . ونحوه في ت ت 1 : 511 . وانظر مجموعة الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 44 ، 46 ) . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل الهيثم بن عدي ، وهو متروك كما تقدم . ومن رجال الإسناد ثور بن يزيد الحمصيّ ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 121 ، وقال : ( ثقة ثبت إلّا أنه كان يرى القدر ) . وتميم بن أوس الداريّ مشهور في الصحابة . قيل : أسلم سنة تسع ، ومات بفلسطين . كان عابدا ذا مناقب كثيرة . انظر طبقات ابن سعد 7 : 408 ، والإصابة 1 : 186 . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لمن خرج الحديث . والسياق يقتضيها . ( 4 ) كان في الأصل ( سمية ) وهو خطأ . والذي أثبته فمن تهذيب التهذيب 4 : 366 ، والتقريب 1 : 120 ، والتاريخ الكبير 2 : 2 : 261 ، والجرح والتعديل 2 : 1 : 377 .